الوعي بوصفه تجاوزا للتصميم الوراثي اللاواعي للإنسان

قراءة في الفصل العاشر من كتاب “الشعور بما يحدث: دور الجسد والعاطفة في صناعة الوعي” (*)

كلّنا ندرك أهمية الوعي، فالوعي هو بمثابة “فقه” بكيفيات عمل أي شيء وإدراك للقوانين التي تتحكم فيه، فالوعي بأمر ما هو مفتاح التحكم فيه، إلا أن الإشكال يكمن حسب داماسيو أننا ندرك أهمية النتائج التي يسفر عنها الوعي، لكننا نجهل كنه الوعي لذاته كيف يتشكل وكيف يعمل؟

سعى داماسيو في الفصل العاشر (**) من كتابه الثوري إلى مكاشفة أواليات وآليات عمل الوعي، وتقدّم لنا الباحثة عائشة نجار ملخصا وافيا عن الفصل قد يكفي متاعب خوض غمار مجاهيله وأغواره، أو يفتح الرغبة في العودة إليه لما يحمله من تجديدات مهمّة تمس مسلّمة من مسلّمات البشر في مسألة عاقلية الكائن البشري وحدوده.

فعلى خطى فرويد أكد داماسيو على ما يحوزه اللاوعي في السلوك البشري من حجم وتأثير استنادا إلى علمي النفس المعرفي والعصبي، فاللاوعي يواصل وجوده وتأثيره حتى عند فاقدي الذاكرة، بينما يؤدي الوعي دور الموسّع من فعالية اللاوعي نفسه، وهذا في الواقع حقيقة هامة وخطيرة، لكونها تتضمن أن الوعي ليس إلا امتدادا للاوعي، وأن الوعي تابع للاوعي لا ينفصل عنه، فإذا علمنا أن اللاوعي يتشكل وراثيا وتربويا أدركنا مدى محدودية أي تغيير أو ثورة يقوم بها الإنسان فردا أو جماعة معتقدا أن الفضل في ذلك يعود إلى الوعي.

إلا أن وظيفة الوعي هي أن يساعد الإنسان على مواجهة التحديات البيئية غير المتوفرة في التصميم المسبق للبنية الجينية (الهيئة الجسدية) والميمية (الهيئة الثقافية)، حيث التصميم المسبق هنا هو ذاته الجانب اللاواعي في الإنسان الذي من خلاله يعمل القلب والدماغ والرئتين و السلوكات المشروطة، بينما الوعي يعمل على التكيف مع مالم يرسخ ويسجل في الذاكرة الوراثية للبشر.

إن ميزة الكائن الواعي تكمن في قدرته على الربط بين العالمين الواعي وغير الواعي الخاصين به بحيث يعتبر الوعي هنا العنصر المساعد للإنسان الذي يقوم بدور المكمّل الفعّال لنقائص التصميم الوراثي اللاواعي لسلوكات الإنسان وتصرفاته؛ وعلى ذلك فإن الوعي يبقى حقيقة فردية لا يمكن أن تتعدى لمعرفة ومعايشة تجربة الآخرين فهو لا يمكن أن يُحصِّل عنها إلا صورا ذهنية لا يمكن أن تصل حد المعايشة الفعلية لتجارب الآخرين مهما كانت دقة تلك الصور التي نحملها عن الآخرين.

يفتح داماسيو إمكان “ملاحظة” دقيقة جدا للوجود غير الموضوعي المتمثل في “الوعي”، حيث الوعي من حيث المبدأ لفظ يشير إلى ما لا يقاس ولا يمكن إحصاؤه بالحس التجريبي، لذلك فيقترح داماسيو الاعتماد على “عدد كاف من الملاحظين” للتوصل إلى قياس ما، وذلك بالتخلي عن مبدأ ملازمة الوقائع غير الموضوعية بالمنهج السلوكي الذي يعتمد الملاحظات الخارجية، حيث  الاستقلال العضوي للعقل عن سلوك الجوارح. (تقديم ومراجعة د. محمد عبد النور)

نص الملخص:

إعداد الباحثة: عائشة نجار (1)

يخصص الأستاذ أنطونيو داماسيو هذا الفصل للحديث عن الوعي واستخداماته (2)، ملفتا النظر إلى مدى اتفاق الجميع على قيمة الوعي، بينما يقلّ هذا الاتفاق إذا تحدثنا عن طبيعة المساهمة الدقيقة التي يقوم بها، وكمدخل لطرح فكرته الأساس ينتقل الكاتب للحديث عن قدرات وحدود المعالجة اللاواعية، إذ يشير إلى مدى تراكم الأدلة عن وجود قوة اللاوعي، فعلم النفس الاجتماعي أنتج دلائل ضخمة للتأثيرات اللاواعية في العقل والسلوك البشريين.

كما أنتج علم النفس المعرفي وعلوم اللغة دليلهما الخاص القوي، والذي يتمثل في استخدام الأطفال التراكيب اللغوية الخاصة بلغتهم دون أن يدركوا ذلك، كطريقتهم في جمع الأشياء بطريقة صحيحة وإضافة حرفي s   المهموس و Z الجهور في مكانهما المناسب، حيث أن الاختيار لا يعتمد على الاستعراض الواعي لتلك المعرفة الصحيحة، إذ أن معرفة التركيب النحوي في أغلبها ليست موجود بصورة واعية في معظم استخداماتها الفعالة.

وكذلك يشير الكاتب إلى علم النفس العصبي وما يكشفه من بقاء المعرفة المكتسبة لدى مرضى التّلف الدماغي وإمكان استحضارها عن غير وعي، معتبرا استعادة المهارة الحسية الحركية من دون وعي للمعرفة المعبر عنها كأفضل تعبير لها، فتحسن أدائهم في كل مرة دلالة واضحة على أن استخدام المهارة لا يعتمد على الاستعراض الواعي للحقائق التي تصف المهمة، وهو ما يفسر مدى استعداد الدماغ لاستخدام تلك المهارة.

يعرض المؤلف لحقيقة مدهشة أخرى استطاع إظهارها لدى مرضى فقدان الذاكرة وهي بقاء معارفهم متوفرة لوقت طويل بعد اكتسابها، إذ أن المهارات الحسية الحركية يمكن أن تستخدم بالقليل من الاستعراض الواعي، وهذه الحقيقة تسمح لجزء كبير من أفعالنا أن تبقى تحت الوعي، وهو ما يسميه داماسيو بأتمتة سلوكاتنا، مما يمنحنا الحرية فيما يتعلق بالانتباه والوقت، متيحا لنا المساحة للتركيز وتخطيط وتنفيذ مهام أخرى في حياتنا، وهذا هو ما يؤكد أهمية وتأثير المعالجة اللاواعية.

يضيف داماسيو مثالا عالي المستوى عن اختباراته التي يكشف فيها أن عددًا من القرارات التي يمكن بلوغها في النهاية باستخدام المعرفة المناسبة والمنطق، يتم تسهيلها بتأثير لاواع سابق لتلعب المعرفة والمنطق دوريهما الكاملين، ويكشف أيضًا أن العواطف تلعب دورًا هامّا في دفع الإشارات اللّاواعية، ومستنتجًا في الأخير أنّ المكوّن الواعي يوسّع مدى وفعاليّة الجهاز اللاواعي.

بعدها يتساءل الكاتب بماذا قد يفيدنا الوعي حقّا، إذا أخذنا بالاعتبار أن الكثير جدا من تنظيم الحياة الملائم يمكن أن ينجز من دون معالجة واعية، وأن المهارات يمكن أن تؤتمت، والتفضيلات يمكن أن تحدث من دون تأثير ذات عارفة؟

يجيبنا داماسيو أن الوعي مفيد لتوسيع مدى العقل وبالتالي لتحسين حياة الكائن الحي الذي يملك عقله ذلك المدى الأوسع، فالوعي قيّم لأنّه يقدّم وسيلة جديدة لبلوغ الاستقرار المتجانس، بعبارة أخرى، بإمكان الأجهزة في جذع الدماغ والوطاء أن تنسق، بلاوعي وبكفاءة عالية، وظائف القلب، والرئتين والكليتين وجهاز الغدد الصماء والجهاز المناعي بحيث إن المعالم التي تتيح الحياة يتم حفظها ضمن مدى ملائم، بينما تعالج أجهزة الوعي مشكلة الكيفية التي قد يواجه بها كائن حي بنجاح التحديات البيئية غير المتنبئ بها في تصميمه الأساسي بحيث أن الشروط الأساسيّة للبقاء لا يزال بالإمكان الإيفاء بها.

تمتاز الكائنات ذات الوعي عن تلك التي لا تملك وعيا، فبإمكان الكائنات الواعية أن تؤسس ارتباطا بين عالم التنظيم الاوتوماتيكي (عالم الاستقرار المتجانس الأساسي المتمازج مع الذات الأصلية) وعالم التخيّل (العالم الذي يمكن فيه لصور الوحدات الحسيّة المختلفة أن تُجمع معًا لإنتاج صور جديدة لحالات لم تحدث بعد). يتمّ ربط عالم الإبداعات التخيّيليّة (عالم التخطيط وصياغة السيناريوهات) مع عالم الذات الأصليّة اللاواعية، حيث يربط الإحساس بالذات التدبّر (النظر في العواقب) من جهة بالأتمتة الموجودة سابقًا من جهة أخرى.

يشير الكاتب هنا إلى حقيقة أن الوعي ليس الوسيلة الوحيدة لتوليد استجابات ملائمة لبيئة معيّنة وبالتالي بلوغ الاستقرار المتجانس، الوعي فقط هو الوسيلة الأكثر تعقيدًا لفعل ذلك، وهو يؤدّي وظيفته بإفساح المجال لإحداث استجابات جديدة في نوع البيئة الذي لم يصمّم الكائن الحيّ للتلاؤم وإياه، فيما يتعلّق بالاستجابات المؤتمتة.

وهنا بالتحديد يشير إلى أنّ الوعي يقيّد عالم التخيّل ليكون أوّلًا وقبل كل شيء متعلّقًا بالفرد ذاته، أي بكائن حيّ فردي، وبالذات بالمعنى الواسع للمصطلح، مشيرًا إلى أنّ فعاليّة الوعي تأتي من ارتباطه غير الخجول بالذات الأصلية اللاواعية، وهذا هو الارتباط الذي يضمن إيلاء انتباه ملائم لأمور الحياة الفردية بإحداث الاهتمام، باختصار فإنّ مصدر قوة الوعي هو الارتباط الفعّال الذي يؤسسه بين الآلية البيولوجية لتنظيم الحياة الفرديّة والآليّة البيولوجيّة للتفكير، ذلك الارتباط هو الأساس لإحداث اهتمام فردي يخترق جميع أوجه المعالجة الفكريّة، ويركّز جميع نشاطات حلّ المشاكل، ويُلهم الحلول النّاشئة، وبالتالي يحدّد داماسيو القيمة الحقيقيّة للوعي في كونه يركّز المعرفة في حياة كائن حيّ فردي.

يشير بعدها الكاتب إلى السؤال الذي كثيرا ما يطرح عليه، عمّا إذا كنّا سنقدر في النهاية كنتيجة لفهمنا الأكبر للوعي أن نصل إلى معرفة التجارب العقلية للآخرين؟ والذي اعتاد أن يجيب عليه بالنفي، إذ لا يعتقد أنّه من المرجّح لأيّ نوع من المعرفة بشأن البيولوجيا خلف الصور العقليّة أن ينتج في عقل المالك للمعرفة، المكافئ لتجربة أي صور عقليّة في عقل الكائن الحيّ الذي يحدثها، فلو كان بإمكاننا في المستقبل أن نمسح دماغا عند عمق غير متوقّع حيث يتيح لنا التطور التقني ماسحا يمكننا من اختبار وعي شخص آخر، فأيّ صورة يحصل عليها الماسح لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تحصل على تجربة صاحب الصورة، حيث يمكن أن تكون لدى كلينا تجربة للمنظر الطبيعي نفسه، ولكن كلّ واحد منّا سيولد تلك التجربة وفقًا لمنظوره الفردي الخاص، وهكذا سيكون لدى كل منّا إحساس منفصل بالملكيّة الفرديّة والوكالة الفرديّة.

لكن يوضّح عالم الأعصاب أنّه لا يجب أن نستنتج هنا أن الفسيولوجيا العصبيّة ليست كافية لشرح الظاهرة فقط لأن امتلاك المعرفة بها ليس معادلًا لتجربة الظاهرة التي نحاول شرحها، فتجربة منبّه معيّن مثلا لا يعتمد فقط على تشكيل الصورة بل أيضًا على الإحساس بالذات في فعل المعرفة.

وينبّه الكاتب هنا إلى الممانعة الموجودة في بعض الجهات العلمية لاستخدام الملاحظات غير الموضوعيّة، معتبرا أن فكرة “دراسة الواقع غير الموضوعي غير ممكنة علميًّا” محضُ هراء، فبالإمكان قيام عدد كاف من الملاحظين بدراسة الوجود غير الموضوعي بأخذ ملاحظات دقيقة جدّا، ويتطلّب أيضا أن يتمّ التحقق من تلك الملاحظات من ناحية الاتساق بين الملاحظين، وأنّها تؤدّي إلى شكل ما من القياس، كما يشير هنا أيضا إلى خلل الاعتماد على دراسة الوقائع غير الموضوعية بالنظر في متلازماتها السلوكيّة، فبالرغم من أنّ العقل والسلوك كلاهما ظاهرتان بيولوجيتان إلا أن العقل عقل والسلوك سلوك، ويمكن أن يتلازم العقل والسلوك، وسيصبح التلازم أقرب مع تقدّم العلم، ولكن في مواصفاتهما الخاصّة، فإنّ العقل والسلوك مختلفان؛ أين إذن يصنف الوعي في المخطط الكبير؟

إن الطريق نحو إجابة ممكنة على هذا السؤال تفرض علينا أولا أن نميّز الكثير من الخواص التي ندمجها عادة بالوعي، يعتبر داماسيو أن الوعي يتيح للعقل أن يطوّر الخواص التي تثير إعجابنا بالفعل ولكنه ليس المادة لتلك الخواص، فالوعي ليس الضمير، وهو ليس مثل الحب والشرف والرحمة، والجود والإيثار، والشعر والعلم، والاختراع الرياضي والتقني، كما أن الأعمال الشائنة أخلاقيا، والافتقار إلى الإبداع ليست أمثلة لحالات الوعي السيئة، وليس وعي معظم المجرمين مختلا، ولكنّ ضميرهم قد يكون كذلك.

إنّ الإنجازات المذهلة المتأتية من العقل البشري تتطلب وعيا بالطريقة نفسها التي تتطلبها الحياة، وتلك الحياة تتطلب هضما ومحيطا كيميائيا متوازنا، ولكن لاشيء من هذه الإنجازات يحدث مباشرة بواسطة الوعي، فهي نتيجة مباشرة لجهاز عصبي قادر على الوعي، ومجهز بذاكرة ضخمة، وبقدرة فعالة على تصنيف المفردات في هذه الذاكرة، وبالقدرة على تشفير الطيف الكامل للمعرفة بشكل لغة، وبقدرة معزّزة على الاحتفاظ بالمعرفة في عرض عقلي واستخدامها ببراعة وذكاء، وبدورها يمكن لكلّ واحدة من هذه القدرات أن ترجع إلى مكونات عصبية وعقلية كثيرة.

لا يحتلّ الوعي الصميمي منزلة عالية بصورة خاصة في ترتيب العمليات التي تتيح للبشر أن يكونوا ما هم عليه، إنّه جزء من الأساس لصرح معقّد، وليس واحدًا من القمم الحالمة فوقه، فبترتيب المنزلة يقع الوعي الصميمي فوق قدرات أساسية أخرى ولكن ليس بعيدا عنها مثل الفعل والعاطفة والتمثيل الحسّي التي تشترك فيها وإيانا عدة أنواع غير بشريّة، إذ يختلف جوهر تلك القدرات إذا قارنا البشر بغيرهم، فعلى سبيل المثال لا يرى الكاتب دليلا على أنّ العاطفة هي أفضل لدى البشر، ما يختلف بالفعل هو إحساسنا بالدور الذي تلعبه العواطف في حياتنا، وذلك الاختلاف هو نتيجة للمعرفة الأكبر التي نمتلكها لمادّة حياتنا، حيث الذاكرة واللغة والذكاء هي التي تحدث الفرق وليس العاطفة.

ويرجّح داماسيو هنا أنّ الأمر نفسه ينطبق على الوعي، إذ يحدث الوعي الموسّع في عقول منعم عليها بالوعي الصميمي، ولكن فقط عندما تعتمد تلك العقول على ذاكرة ممتازة ولغة وذكاء، وعندما تتفاعل تلك الكائنات الحيّة التي تنظّم تلك العقول مع بيئات اجتماعية ملائمة.

 منتهيا في الأخير إلى خلاصة ذات أهميّة لفهم مكانة الوعي، تتمثّل في اعتبار أنّ الوعي هو الإذن العظيم للانتقال إلى المدنيّة، ولكنّه ليس هو المدنيّة نفسها، فعندما ننزل الوعي من قاعدته الحاليّة، نحن لا ننزل العقل البشري من قاعدته، الأمر فقط أنّ ما وضع العقل البشري على قاعدته ليس فقط الظواهر البيولوجية التي يتضمنها مصطلح الوعي، بل أيضًا العديد من الظواهر الأخرى التي نحن بحاجة إلى وصفها وتسميتها ومحاولة فهمها علميًّا.

—————————————–

هوامش:

(*) – أنطونيو داماسيو، الشعور بما يحدث: دور الجسد والعاطفة في صنع الوعي، ترجمة: رفيف كامل غدّار، الدار العربية للعلوم ناشرون، بيروت، الطبعة الأولى 2010.

العنوان الأصلي للكتاب: (The feeling of what happens)

(**) – الفصل العاشر  يعنوان: “الحاجة إلى الوعي” (من الصفحة 297 إلى الصفحة 312)

(1)- باحثة في طور الإعداد لرسالة دكتوراه في علم الاجتماع، جامعة البليدة2

(2)- نص هذا الملخّص من مخرجات “منتدى مسالك المعرفة” الذي يعنى بمتابعة التطورات الحاصلة على مستوى الفكر العلمي الإنساني، بالتعريف بها ونشرها أولا ثم محاولة استثمارها داخل المنظومة الثقافية والحضارية وطنيا وإقليميا وكونيا. المنتدى تحت إشراف الدكتور محمد عبد النور.

شملت الملخّصات المقدمة عدّة كتب مرجعية في الفكر المنظوماتي والحيوي حديثة الصدور وكذا حديثة الترجمة، سنعرض لترجمات بعض من فصولها تباعا في ركن “مسالك المعرفة” من هذا الموقع

داخل مسالك المعرفة
نوفمبر 2020
د ن ث أرب خ ج س
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
2930  

الأرشيف

إحصائيات الموقع

029159
اليوم : 42
الأمس : 120
هذا الشهر : 1530
هذا العام : 19449
مشاهدات اليوم : 431
مجموع المشاهدات : 110103
المتواجدون الآن : 1